images
 
الرجوع
الشبكة والتكنولوجيا

إي آند الإمارات وجامعة خليفة تنشران دراسة حول شبكات الجيل السادس

29 يوليو 2026

"إي آند الإمارات" وجامعة خليفة تنشران دراسة حول تقنيات الاستشعار والاتصالات المتكاملة في شبكات الجيل السادس

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: نشرت شركة "إي آند الإمارات" وجامعة خليفة دراسة جديدة موجهة لقطاع الاتصالات في المجلة المفتوحة لجمعية الاتصالات التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، توضح الدراسة آلية تحول تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة من إحدى القدرات الناشئة لشبكات الجيل السادس، لتصبح تطبيقات عملية وخدمات مفيدة تجارياً لمشغلي الاتصالات والقطاعات الصناعية والجهات الحكومية.

وتحمل الدراسة عنوان «تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة في شبكات الجيل السادس: دراسة شاملة لحالات الاستخدام، والتقنيات الممكنة، وخارطة طريق لتوحيد المعايير، وأطر تحقيق الإيرادات»، حيث تستعرض المتطلبات التقنية والتجارية ومتطلبات توحيد المعايير اللازمة لتحويل هذه التقنية إلى تطبيقات واقعية. وتستند الدراسة، التي خضعت لمراجعة علمية من قبل مجموعة من الخبراء، إلى الأبحاث السابقة للمؤسستين حول البنية الأصلية القائمة على الذكاء الاصطناعي لشبكات الجيل السادس، مع الانتقال من التركيز على تصميم الشبكات إلى استعراض آفاق نشر تقنيات الاستشعار والاتصالات المتكاملة وإمكاناتها التجارية.

ومن المتوقع أن تصبح تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة إحدى أبرز القدرات التي ستتميز بها شبكات الجيل السادس، إذ تتيح لشبكات الاتصالات المتنقلة توفير خدمات الاتصال والاستشعار البيئي باستخدام بنية تحتية مشتركة للراديو والطيف الترددي وإمكانات معالجة الإشارات.

وحول هذه الدراسة، قال مروان بن شكر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في "إي آند الإمارات": «ستعتمد القيمة الحقيقية لشبكات الجيل السادس على قدرة قطاع الاتصالات على تحويل التقنيات المتقدمة إلى خدمات قابلة للتطبيق ونماذج أعمال مستدامة. ويوفر هذا البحث التطبيقي المشترك إطاراً عملياً لتحديد المجالات التي يمكن أن يحقق فيها الاستشعار المتكامل قيمة مضافة، فضلاً عن آليات مواءمة الاستثمارات وتطوير الشبكات وجهود توحيد المعايير.»

من جهته، قال البروفيسور بيان شريف، الرئيس الأكاديمي في جامعة خليفة: «تكمن أهمية البحث العلمي في جامعة خليفة في قدرته على معالجة التحديات التي تواجهنا وإحداث أثر ملموس. ويعكس تعاوننا مع "إي آند الإمارات" أهمية الجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة العملية، بهدف تسريع الابتكار في التقنيات التي سترسم مستقبل الاتصالات. وإلى جانب الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، تدعم هذه الدراسة تطوير المعايير الدولية لشبكات الجيل السادس، كما أنها تنسجم مع رؤية أبوظبي لبناء اقتصاد معرفي عالمي قائم على البحث العلمي والابتكار والشراكات الاستراتيجية.»

وتمثل تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة فرصة لمزودي خدمات الاتصالات لتوسيع دور الشبكات، بما يتجاوز مجرد توفير خدمة الاتصال، وذلك عبر تطوير خدمات جديدة تدعم الأتمتة الصناعية وقطاع النقل وإدارة الطائرات المسيّرة والمجال الجوي، إلى جانب المدن الذكية والمباني الذكية والرعاية الصحية وتحسين أداء الشبكات.

وتقيّم الدراسة أكثر من 30 حالة استخدام لتقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة عبر ثمانية قطاعات مختلفة، كما تقدم إطاراً متعدد المعايير يساعد مشغلي الاتصالات والجهات المعنية في القطاع على تحديد أولويات الفرص، وفقاً لإمكانات تحقيق الإيرادات وحجم السوق والجدوى التقنية وسرعة الوصول إلى السوق والقيمة الاستراتيجية.

وتشير الدراسة إلى أن قطاعات الأتمتة الصناعية والنقل المتصل وإدارة المجال الجوي على الارتفاعات المنخفضة تمثل أبرز الفرص التجارية الواعدة في المراحل الأولى، نظراً لما تتطلبه من قدرات تشغيلية ومعايير سلامة واحتياجات مؤسسية متقدمة.

وتستعرض الدراسة كذلك نماذج عملية لتحقيق الإيرادات لمشغلي الاتصالات، تشمل تقديم منصات الاستشعار كخدمة، وواجهات برمجة التطبيقات الآمنة للاستشعار، والحلول المخصصة للقطاعات المختلفة، وشرائح الشبكات المدعومة بالاستشعار، والخدمات المتميزة المعتمدة على إدراك السياق.

ومن خلال دمج قدرات الاتصال والاستشعار عبر بنية تحتية مشتركة، يمكن لتقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة أن تمكّن مشغلي الاتصالات من توفير قدرات استشعار واسعة النطاق بتكلفة أقل، مقارنةً بإنشاء شبكات مستقلة بالكامل للرادارات أو الكاميرات أو أجهزة الاستشعار.

وتقارن الدراسة أيضًا بين تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة وتقنيات الاستشعار الأخرى، مثل الرادار وتقنية الكشف وتحديد المدى بالضوء (LiDAR) والكاميرات وغيرها، وتوضح أن الاستشعار عبر شبكات الاتصالات المتنقلة يشكل طبقة مكملة توفر تغطية واسعة، ومرونة أعلى، ومستويات أفضل من الخصوصية، وكفاءة أكبر في استخدام البنية التحتية.

ومن منظور توحيد المعايير، تستعرض الدراسة أبرز الجهود الجارية ضمن كل من معيار الإطار العالمي لتقنيات الاتصالات المتنقلة من الجيل السادس الذي وضعه الاتحاد الدولي للاتصالات "ITU-R IMT-2030"، ومعيار مشروع شراكة الجيل الثالث "3GPP"، ومعايير الاتصالات لتقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة التابعة للمعهد الأوروبي "ETSI ISG ISAC"، والتعديل التقني لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الذي يهدف لتحويل شبكات الواي فاي إلى أجهزة استشعار "IEEE 802.11bf"، لتشكل مرجعاً للقطاع حول مسار تطور تقنيات الاستشعار من القدرات الأولية الحالية إلى التطبيقات الأصلية لشبكات الجيل السادس.

تعكس هذه الدراسة الدور المتنامي لدولة الإمارات وإسهاماتها في تطوير تقنيات ومعايير شبكات الجيل السادس على المستوى العالمي، كما تسلط الضوء على أهمية التعاون بين قطاع التكنولوجيا الوطني والأوساط الأكاديمية في رسم ملامح البنية المستقبلية للشبكات والنماذج التجارية وأولويات توحيد المعايير الدولية.

يمكن تنزيل الدراسة والاطلاع عليها من الرابط التالي: https://ieeexplore.ieee.org/document/11603383